مركز المصطفى ( ص )
251
العقائد الإسلامية
القرن الذي أنا فيه ، ثم الذين يلونه ( 1 ) . وقال ( عليه السلام ) : إن الله تعالى اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ( 2 ) . وقال ( عليه السلام ) : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ( 3 ) . فكيف يصح مع هذه الأحاديث أن يقترف أصحابه السيئات أو يقيموا على الذنوب والكبائر الموبقات ؟ ! قيل له : هذه أحاديث آحاد ، وهي مضطربة الطرق والإسناد ، والخلل ظاهر في معانيها والفساد ، وما كان بهذه الصورة لم يعارض الإجماع ، ولا يقابل حجج الله تعالى وبيناته الواضحات ، مع أنه قد عارضها من الأخبار التي جاءت بالصحيح من الإسناد ، ورواها الثقات عند أصحاب الآثار ، وأطبق على نقلها الفريقان من الشيعة والناصبة على الاتفاق ، ما ضمن خلاف ما انطوت عليه فأبطلها على البيان : فمنها : ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا في جحر ضب لاتبعتموهم . فقالوا يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال : فمن إذن ؟ ! ( 4 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي توفي فيه : أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها ، الآخرة شر من الأولى ( 5 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع لأصحابه : ألا وإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ، ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب ، ألا لأعرفنكم ترتدون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، ألا إني قد شهدت وغبتم ( 6 ) . وقال ( عليه السلام ) لأصحابه أيضا : إنكم محشورون إلى الله تعالى يوم القيامة حفاة عراة ، وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : يا رب أصحابي ؟ فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ( 7 ) . وقال ( عليه السلام ) : أيها الناس بينا أنا على الحوض إذ مر بكم زمرا ، فتفرق بكم الطرق فأناديكم : ألا هلموا إلى الطريق ، فيناديني مناد من ورائي : إنهم بدلوا بعدك ،